جيرار جهامي

الكندي 19

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي

أشياء كلية عامّية - الأشياء الكلّية العامّية لا تخلو من أن تكون ذاتية أو غير ذاتية . ( ر ، 125 ، 3 ) أشياء مألوفة - إن الأشياء المألوفة ، أيها الأخ المحمود ، أحرى ما قدّمت في إيضاح ما دعت الحاجة إلى إيضاحه ؛ ولأن كثيرا ممن صيّرت له الأوائل المألوفة مقدّمات لبراهين ما عرضت الحاجة إلى إيضاحه ، تضطرهم إليه اللجاجة والنكوص عن الحق إلى دفع الأشياء المألوفة المقدّمة وإنكارها ومسألة البرهان على تصحيحها إذ كانت أسباب إيضاح مقالاتهم قدّمنا من بسط القول ، وأوقفنا تحت الحس ما يظنه من عرض له ما ذكرنا ، براهين أشياء مألوفة تكاد أن تكون عند الناس كلهم أو جلّهم أو المحمودين منهم غير محتاجة إلى براهين . ( ر ، 186 ، 11 ) أشياء متناهية - كلّ أشياء متناهية ، فإنّ الذي يكون منها ، إذا جمعت ، متناه ؛ فإذا كان شيئان ، أحدهما أقلّ من الآخر ، فإنّ الأقلّ بعد الأكثر أو بعد بعضه ، وإن عدّ كلّه فقد عدّ بعضه . ( ر ، 195 ، 1 ) أشياء واقعة تحت الكون والفساد - قد اتّضح أن قوام الأشياء الواقعة تحت الكون والفساد وثبات صورها إلى نهاية المدة التي أراد بارئ الكون للكون ، جلّ ثناؤه ، وحفظ نظمها ، إنما يكون من قبل اعتدال الشمس في بعدها من الأرض ومن قبل سلوكها في الفلك المائل وانقيادها لحركة الفلك الأعظم المحرّك لها من المشرق إلى المغرب ومن قبل خروج مركز فلكها عن مركز الأرض ، أعني في دنوّها من مركز الأرض تارة وبعدها منه تارة ، لكون نهاية الزمان التي بها تكون الأكوان . ( ر ، 231 ، 11 ) إصلاح أنفسنا - من أدوية ذلك ( إصلاح أنفسنا ) السهلة : أن نفكّر في الحزن ونقسّمه إلى أقسامه فنقول : إن الحزن لا يخلو أن يكون ما عرض منه أمر هو فعلنا ، أو فعل غيرنا . فإن كان فعلنا ، فينبغي أن لا نفعل ما يحزننا ، فإنّا إن فعلنا ما يحزننا فالإمساك عن فعله إلينا ، إذ فعلنا والإمساك عنه إلينا ، فنحن إذا كنّا نفعل : إما أن نكون نفعل ما نريد ، أو ما لا نريد . فإن كنّا نفعل ما نريد - ولسنا نريد أن نحزن - فنحن نريد ما لا نريد . وهذه من خاصّة العادم عقله ؛ فنحن إذن عدماء لعقولنا . - وإن كان المحزن لنا فعل غيرنا فلا يخلو من أن يكون دفعه إلينا ، أو لا يكون ذلك إلينا . فإن كان دفعه إلينا ، فينبغي أن ندفعه ولا نحزن ؛ وإن كان دفعه ليس إلينا فلا ينبغي أن نحزن قبل وقوع المحزن ، فلعلّ الذي إليه دفعه أن يدفعه قبل وقوعه بنا ؛ ولعلّ الذي إليه الأحزان ألّا يحزن ولا يفعل الذي خفنا . فإن حزنّا قبل وقوع المحزن كنّا قد أكسبنا